حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣] عَلَى رِزْقِهِمْ وَعَلَى طَعَامِهِمْ، فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ قَائِمٌ، وَهُمْ عَبِيدِي، ثُمَّ جَعَلُوا لِي شُرَكَاءَ "
حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣] فَهُوَ اللَّهُ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسِ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، يَرْزُقُهُمْ وَيَكْلَؤُهُمْ، ثُمَّ يُشْرِكُ بِهِ مِنْهُمْ مَنْ أَشْرَكَ "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلُوا للَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الرعد: ٣٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَنَا الْقَائِمُ بِأَرْزَاقِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَالْمُدَبِّرُ أُمُورَهُمْ، وَالْحَافِظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، وَجَعَلُوا لِي شُرَكَاءَ مِنْ خَلْقِي يَعْبُدُونَهَا دُونِي، قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: سَمُّوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَشْرَكْتُمُوهُمْ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ إِنْ قَالُوا آلِهَةً فَقَدْ كَذَبُوا، لِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، لَا شَرِيكَ لَهُ ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا -[٥٤٨]- يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد: ٣٣] يَقُولُ: أَتُخْبِرُونَهُ بِأَنَّ فِي الْأَرْضِ إِلَهًا، وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ