حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] قَالَ: «حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ الشَّيْطَانُ بَاطِلًا، أَوْ يُنْقِصَ مِنْهُ حَقًّا». وَقِيلَ: الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَعْنَى: وَإِنَّا لِمُحَمَّدٍ حَافِظُونَ مِمَّنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ مِنْ أَعْدَائِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ. وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَبْلِكَ فِي الْأُمَمِ الْأَوَّلِينَ رُسُلًا وَتَرَكَ ذِكْرَ الرُّسُلِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الحجر: ١٠] عَلَيْهِ، وَعَنَى بِشِيَعِ الْأَوَّلِينَ: أُمَمَ الْأَوَّلِينَ، وَاحِدَتُهَا شِيعَةٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا لِأَوْلِيَاءِ الرَّجُلِ: شِيعَتُهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ