يُقَالُ مِنْهُ: تَخَوَّفَ مَالَ فُلَانٍ الْإِنْفَاقُ: إِذَا انْتَقَصَهُ، وَنَحْوَ تَخَوُّفِهِ مِنَ التَّخَوُّفِ بِمَعْنَى التَّنَقُّصِ، قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر البسيط]

تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تَامِكًا قَرِدًا كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: تَخَوَّفَ السَّيْرُ: تَنْقُصُ سَنَامَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: هِيَ لُغَةٌ لِأَزْدِ شَنُوءَةَ مَعْرُوفَةٌ لَهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:
[البحر الوافر]
تَخَوَّفَ عَدْوُهُمْ مَالِي وَأَهْدَى سَلَاسِلَ فِي الْحُلُوقِ لَهَا صَلِيلُ
وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: الْعَرَبُ تَقُولُ: تَحَوَّفْتُهُ: أَيْ تَنَقَّصْتُهُ، تَحَوُّفًا: أَيْ أَخَذْتُهُ مِنْ حَافَاتِهِ وَأَطْرَافِهِ، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ. وَقَدْ أَتَى التَّفْسِيرُ -[٢٣٦]- بِالْحَاءِ وَهُمَا بِمَعْنَى، قَالَ: وَمِثْلُهُ مَا قُرِئَ بِوَجْهَيْنِ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا﴾ [المزمل: ٧]، وَ «سَبْخًا». وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon