فَمُصِيبُ الصَّوَابِ، غَيْرَ أَنِّي أُوثِرُ الْقِرَاءَةَ بِالتَّاءِ، لِأَنَّهَا أَشْهَرُ فِي الْقِرَاءَةِ وَأَشَدُّ اسْتِفَاضَةً فِيهِمْ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِالْيَاءِ. وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا حَفِيظًا لَكُمْ سِوَايَ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْوَكِيلِ فِيمَا مَضَى. وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الشَّرِيكُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٢] قَالَ: شَرِيكًا وَكَأَنَّ مُجَاهِدًا جَعَلَ إِقَامَةَ مَنْ أَقَامَ شَيْئًا سِوَى اللَّهِ مَقَامَهُ شَرِيكًا مِنْهُ لَهُ، وَوَكِيلًا لِلَّذِي أَقَامَهُ مَقَامَ اللَّهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٢] جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ هُدًى، يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لَهُمْ