حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] «الرِّيَاحُ يَبْعَثُهَا اللَّهُ عَلَى السَّحَابِ فَتُلْقِحُهُ فَيَمْتَلِئُ مَاءً»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الرِّيحُ الْجَنُوبُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهِيَ الرِّيحُ اللَّوَاقِحُ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَفِيهَا مَنَافِعُ لِلنَّاسِ». حَدَّثَنِي أَبُو الْجَمَاهِرِ الْحِمْصِيُّ أَوِ الْحَضْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [الحجر: ٢٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَطَرًا فَأَسْقَيْنَاكُمْ ذَلِكَ الْمَطَرَ لِشُرْبِ أَرْضِكُمْ وَمَوَاشِيكُمْ وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ: أَنْزَلْنَاهُ لِتَشْرَبُوهُ، لَقِيلَ: فَسَقَيْنَاكُمُوهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ إِذَا سَقَتِ الرَّجُلُ مَاءً -[٤٧]- شَرِبَهُ أَوْ لَبَنًا أَوْ غَيْرَهُ: «سَقَيْتُهُ» بِغَيْرِ أَلِفٍ إِذَا كَانَ لِسَقْيِهِ، وَإِذَا جَعَلُوا لَهُ مَاءً لِشُرْبِ أَرْضِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ، قَالُوا: «أَسْقَيْتُهُ وَأَسْقَيْتُ أَرْضَهُ وَمَاشِيَتَهُ»، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَسْقَتْ لَهُ، قَالُوا «أَسْقَيْتُهُ وَاسْتَسْقَيْتُهُ»، كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[البحر الطويل]
وَقَفْتُ عَلَى رَسْمٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي | فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخَاطِبُهْ |
وَأُسْقِيهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أَبُثُّهُ | تُكَلِّمُنِي أَحْجَارُهُ وَمَلَاعِبُهْ |