وَقَوْلُهُ: ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ [الكهف: ٦١] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: نَسِيَا: تَرَكَا، كَمَا:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ [الكهف: ٦١] قَالَ: أَضَلَّاهُ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَضَلَّاهُ قَالَ بَعْضُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ: إِنَّ الْحُوتَ كَانَ مَعَ يُوشَعَ، وَهُوَ الَّذِي نَسِيَهُ، فَأُضِيفَ النِّسْيَانُ إِلَيْهِمَا، كَمَا قَالَ: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمِلْحِ دُونَ الْعَذْبِ، وَإِنَّمَا جَازَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: ﴿نَسِيَا﴾ [الكهف: ٦١] لِأَنَّهُمَا كَانَا جَمِيعًا تَزَوَّدَاهُ لِسَفَرِهِمَا، فَكَانَ حَمْلُ أَحَدِهِمَا ذَلِكَ مُضَافًا إِلَى أَنَّهُ حَمَلَ مِنْهُمَا، كَمَا يُقَالُ: خَرَجَ الْقَوْمُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا، وَحَمَلُوا مَعَهُمْ كَذَا مِنَ الزَّادِ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُ أَحَدُهُمَا وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ عَنْ رَأْيهِمْ وَأَمْرِهِمْ أُضِيفَ ذَلِكَ إِلَى جَمِيعِهِمْ، فَكَذَلِكَ إِذَا نَسِيَهُ حَامِلُهُ فِي