حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] فَلَمَّا رَأَتْهُ فَزِعَتْ مِنْهُ وَقَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] فَقَالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ أَيُّهَا الرَّجُلُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ، تَقُولُ: أَسْتَجِيرُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ أَنْ تَنَالَ مِنِّي مَا حَرَّمَهُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ ذَا تَقْوًى لَهُ تَتَّقِي مَحَارِمَهُ، وَتَجْتَنِبَ مَعَاصِيهِ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ لِلَّهِ تَقِيًّا، فَإِنَّهُ يَجْتَنِبُ ذَلِكَ، وَلَوْ وُجِّهَ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهَا عَنَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَتَّقِي اللَّهَ فِي اسْتِجَارَتِي وَاسْتِعَاذَتِي بِهِ مِنْكَ كَانَ وَجْهًا. كَمَا:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] وَلَا تَرَى إِلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَذَكَرَ قَصَصَ مَرْيَمَ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا