حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ شَبِيهًا، هَلْ تَعْلَمُ لَهُ مِثْلًا تَبَارَكَ وَتَعَالَى
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] لَا سَمِيَّ لِلَّهِ وَلَا عِدْلَ لَهُ، كُلُّ خَلْقِهِ يُقِرُّ لَهُ، وَيَعْتَرِفُ أَنَّهُ خَالِقُهُ، وَيَعْرِفُ ذَلِكَ، ثَمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولَنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] قَالَ: يَقُولُ: لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مِثْلَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجَ حَيًّا أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ﴾ [مريم: ٦٦] الْكَافِرُ الَّذِي لَا يُصَدِّقُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ: أُخْرَجُ حَيًّا، فَأُبْعَثُ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَبَعْدَ الْبَلَاءِ وَالْفَنَاءِ إِنْكَارًا مِنْهُ ذَلِكَ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾ [مريم: ٦٧] الْمُتَعَجِّبُ مِنْ ذَلِكَ الْمُنْكِرُ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى إِحْيَائِهِ بَعْدَ فَنَائِهِ، وَإِيجَادِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ فِي خَلْقِ نَفْسِهِ، أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ مِنْ قَبْلِ مَمَاتِهِ، فَأَنْشَأَهُ بَشَرًا سَوِيًّا مِنْ