حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] عَلَى رُكَبِهِمْ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قَالَ: الْجِثِيُّ: شَرُّ الْجُلُوسِ، لَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ جَاثِيًا إِلَّا عِنْدَ كَرْبٍ يَنْزِلُ بِهِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] إِنَّ النَّاسَ وَرَدُوا جَهَنَّمَ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَأَضَاءَتْ لَهُمْ حَسَنَاتُهُمْ، فَأُنْجُوْا مِنْهَا. وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَأَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ، وَاحْتُبِسُوا بِذُنُوبِهِمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا تُتْلَى عَلَى النَّاسِ آيَاتُنَا الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا عَلَى رَسُوِلنَا مُحَمَّدٍ بَيِّنَاتٍ، يَعْنِي وَاضِحَاتٍ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا وَفَكَّرَ فِيهَا أَنَّهَا أَدِلَّةٌ عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّهُ أَدِلَّةً عَلَيْهِ لِعِبَادِهِ، قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِكِتَابِهِ وَآيَاتِهِ، وَهُمْ قُرَيْشٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا فَصَدَّقُوا بِهِ، وَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا﴾ [مريم: ٧٣] يَعْنِي بِالْمُقَامِ: مَوْضِعِ إِقَامَتِهِمْ، وَهِيَ مَسَاكِنُهُمْ وَمَنَازِلُهُمْ ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] وَهُوَ الْمَجْلِسُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَدَوْتُ الْقَوْمَ أَنْدُوهُمْ نُدُوًّا: إِذَا جَمَعْتُهُمْ فِي مَجْلِسٍ،


الصفحة التالية
Icon