ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعُوا وَأَلْقَوْا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السِّحْرِ خُيِّلَ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ [طه: ٦٨] فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ، قَالَ: فَتَحَتْ فَمًا لَهَا مِثْلَ الدَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَتْ مِشْفَرَهَا عَلَى الْأَرْضِ وَرَفَعَتِ الْآخَرَ، ثُمَّ اسْتَوْعَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَلْقَوْهُ مِنَ السِّحْرِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهَا فَقَبَضَ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ عَصًا، فَخَرَّ السَّحَرَةُ سُجَّدًا ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [طه: ٧٠] قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَطَعَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مِنْ خِلَافٍ فِرْعَوْنُ ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَبَ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ فِرْعَوْنُ


الصفحة التالية
Icon