ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧] يَقُولُ: لَا تَرَى فِيهَا مَيْلًا، وَالْأَمْتُ: الْأَمْرُ مِثْلُ الشِّرَاكِ وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَمْتُ: الْمَحَانِي وَالْأَحْدَابُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: الْأَمْتُ: الْحَدْبُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِالْعِوَجِ: الْمَيْلَ، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ فِي الْأَرْضِ الْيَوْمَ مِنْ عِوَجٍ، فَيُقَالُ: لَا تَرَى فِيهَا يَوْمَئِذٍ عِوَجًا. قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: لَيْسَ فِيهَا أَوْدِيَةٌ وَمَوَانِعُ تَمْنَعُ النَّاظِرَ أَوِ السَّائِرَ فِيهَا عَنِ الْأَخْذِ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ، كَمَا يَحْتَاجُ الْيَوْمَ مَنْ أَخَذَ فِي بَعْضِ سُبُلِهَا إِلَى الْأَخْذِ أَحْيَانًا يَمِينًا، وَأَحْيَانًا شِمَالًا، لِمَا فِيهَا مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ وَالْبِحَارِ. وَأَمَّا الْأَمْتُ فَإِنَّهُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الِانْثِنَاءُ وَالضَّعْفُ. مَسْمُوعٌ مِنْهُمْ: مَدَّ حَبْلَهُ حَتَّى مَا تَرَكَ فِيهِ أَمْتًا: أَيِ انْثِنَاءً، وَمَلَأَ سِقَاءَهُ حَتَّى مَا تَرَكَ فِيهِ أَمْتًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]