كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: أُهْبِطَ إِلَى آدَمَ ثَوْرٌ أَحْمَرُ، فَكَانَ يَحْرُثُ عَلَيْهِ، وَيَمْسَحُ الْعَرَقَ مِنْ جَبِينِهِ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] فَكَانَ ذَلِكَ شَقَاءَهُ وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] وَلَمْ يَقُلْ: فَتَشْقَيَا، وَقَدْ قَالَ: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا﴾ [طه: ١١٧] لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْخِطَابِ مِنَ اللَّهِ كَانَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ فِي إِعْلَامِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ، فِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ، الْكِفَايَةَ مِنْ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ حُكْمَهَا فِي ذَلِكَ حُكْمُهُ، كَمَا قَالَ: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧] اجْتُزِئَ بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ مَعْنَاهُ، مِنْ ذِكْرِ فِعْلِ صَاحِبِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا