حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢] قَالَ: كَانَتَا مِنْ جَلْدِ حِمَارٍ، فَقِيلَ لَهُ اخْلَعْهُمَا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢] قَالَ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ، فَقِيلَ لَهُ اخْلَعْهُمَا قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتَا مِنْ جَلْدِ بَقَرٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ مُوسَى الْأَرْضَ بِقَدَمَيْهِ، لِيَصِلَ إِلَيْهِ بَرَكَتُهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ الْحَسَنُ: كَانَتَا يَعْنِي نَعْلَيْ مُوسَى مِنْ بَقَرٍ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الْأَرْضِ، وَكَانَ قَدْ قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقِيلَ لِمُجَاهِدٍ: زَعَمُوا أَنَّ نَعْلَيْهِ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ أَوْ مَيْتَةٍ، قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ أُمِرَ أَنْ يُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الْأَرْضِ
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: قَالَ أَبُو بِشْرٍ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ قَالَ: يَقُولُ: أَفَضْ -[٢٥]- بِقَدَمَيْكَ إِلَى بَرَكَةِ الْوَادِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِخَلْعِ نَعْلَيْهِ لِيُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الْوَادِي، إِذْ كَانَ وَادِيًا مُقَدَّسًا. وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ بِخَلْعِهِمَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ وَلَا لِنَجَاسَتِهِمَا، وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ عَمَّنْ يَلْزَمُ بِقَوْلِهِ الْحُجَّةُ، وَإِنَّ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ بِعَقِبِهِ دَلِيلًا وَاضِحًا، عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِخَلْعِهِمَا لِمَا ذَكَرْنَا. وَلَوْ كَانَ الْخَبَرُ الَّذِي: