ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] يَقُولُ: «لَعَلَّ مَا أُقَرِّبُ لَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالسَّاعَةِ، أَنْ يُؤَخِّرَ عَنْكُمْ لِمُدَّتِكُمْ، وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ، فَيَصِيرَ قُولِي ذَلِكَ لَكُمْ فِتْنَةً»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ١١٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: يَا رَبِّ افْصِلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ كَذَّبَنِي مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِي، وَكَفَرَ بِكَ، وَعَبَدَ غَيْرَكَ، بِإِحْلَالِ عَذَابِكَ، وَنِقْمَتِكَ بِهِمْ، وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ الْحُكْمَ بِهِ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف: ٨٩]-[٤٤٤]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon