حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " إِنْ شَاءَ أَكَلَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُلْ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] يَقُولُ: «يَأْكُلُ مِنْهَا، وَيُطْعِمُ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٣٦] قَالَ: " إِنْ شَاءَ أَكَلَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُلْ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ رُخْصَةٌ، هِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، وَمِثْلُ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] يَقُولُ: فَأَطْعِمُوا مِنْهَا الْقَانِعَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْقَانِعِ وَالْمُعْتَرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعْ بِمَا أُعْطِيَ، أَوْ بِمَا عِنْدَهُ، وَلَا يَسْأَلُ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ لَكَ أَنْ تُطْعِمَهُ مِنَ اللَّحْمِ وَلَا يَسْأَلُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] قَالَ: " الْقَانِعُ: الْمُسْتَغْنِي -[٥٦٣]- بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ لَكَ، وَيَلُمُّ بِكَ أَنْ تُطْعِمَهُ مِنَ اللَّحْمِ وَلَا يَسْأَلُ. وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرَ أَنْ يَطْعَمُوا مِنَ الْبُدْنِ "