ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] قَالَ: أَنْتَ بِعَيْنَيَّ إِذْ جَعَلَتْكَ أُمُّكَ فِي التَّابُوتِ، ثُمَّ فِي الْبَحْرِ، وَ ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ [طه: ٤٠] وَقَرَأَ ابْنُ نَهِيكٍ: «وَلِتَصْنَعَ» بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَأَوَّلَهُ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَهِيكٍ، يَقْرَأُ «وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي» فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَلْتُعْمَلَ عَلَى عَيْنِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِهَا ﴿وَلِتُصْنَعَ﴾ [طه: ٣٩] بِضَمِّ التَّاءِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِهِ التَّأْوِيلُ الَّذِي تَأَوَّلَهُ قَتَادَةُ، وَهُوَ: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه: ٣٩] وَلِتُغَذَّى عَلَى عَيْنِي، أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ الْمَحَبَّةَ مِنِّي. وَعَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] بِمَرْأًى مِنِّي وَمَحَبَّةً وَإِرَادَةً
وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾ [طه: ٤٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: حِينَ تَمْشِي أُخْتُكَ تَتْبَعُكَ حَتَّى وَجَدَتْكَ، ثُمَّ تَأْتِي مَنْ يَطْلُبُ الْمَرَاضِعَ لَكَ، فَتَقُولُ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ؟ وَحُذِفَ مِنَ الْكَلَامِ مَا ذَكَرْتُ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ [طه: ٤٠] اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ. -[٦١]- وَإِنَّمَا قَالَتْ أُخْتُ مُوسَى ذَلِكَ لَهُمْ لِمَا:


الصفحة التالية
Icon