حَدَّثَنَا عَلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فَذَلِكَ حِينَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا حَيَّ يَبْقَى إِلَّا اللَّهُ. ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]، فَذَلِكَ إِذَا بُعِثُوا فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَعْنَى ذَلِكَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، وَلَا يَتَزَاوَرُونَ، فَيَتَسَاءَلُونَ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَاذَانَ يَقُولُ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي دَارِهِ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى مَجْلِسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ أَجْلِ أَنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ تَحْقِرُنِي؟ قَالَ: ادْنُ قَالَ: فَدَنَوْتُ، فَلَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ جَلِيسٌ، فَقَالَ: " يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ أَوِ الْأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ قَالَ: وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، فَمَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ قِبَلَهُ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ قَالَ: فَتَفْرَحُ الْمَرْأَةُ يَوْمَئِذٍ -[١١٣]- أَنْ يَكُونَ لَهَا حَقٌّ عَلَى ابْنِهَا أَوْ عَلَى أَبِيهَا، أَوْ عَلَى أَخِيهَا، أَوْ عَلَى زَوْجِهَا؛ ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] "