ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُنَّ نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ أَنْ تَرَى مُشْرِكَةٌ عُرْيَتَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً لَهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١] "
قَالَ: ثني الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ: أَنَّهُ " كَرِهَ أَنْ تُقَبِّلَ النَّصْرَانِيَّةُ الْمُسْلِمَةَ، أَوْ تَرَى عَوْرَتَهَا، وَيَتَأَوَّلُ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] "
قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ " بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَامْنَعْ ذَلِكَ، وَحُلْ دُونَهُ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَامَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ مُبْتَهِلًا: اللَّهُمَّ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا سَقَمٍ تُرِيدُ الْبَيَاضَ لِوَجْهِهَا، فَسَوِّدْ وَجْهَهَا يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوجُوهُ "
وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ مَمَالِيكُهُنَّ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُظْهِرَ لَهُمْ مِنْ زِينَتِهَا مَا تُظْهِرُهُ لِهَؤُلَاءِ


الصفحة التالية
Icon