عَلَى قِرَاءَتِهِمْ: قُلْ: مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ؟ سَيَقُولُونَ: رَبُّ ذَلِكَ اللَّهُ. فَلَا مُؤْنَةَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ كَذَلِكَ. وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ فِي هَذَا وَالَّذِي يَلِيهِ بِغَيْرِ أَلِفٍ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ﴾ لِمَنِ السَّمَوَاتُ؟ لِمَنْ مُلْكُ ذَلِكَ؟ فَجَعَلَ الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، فَقِيلَ: لِلَّهِ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَنْ مُلْكِ ذَلِكَ لِمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِ قَائِلٍ لِرَجُلٍ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيُجِيبُ الْمُجِيبُ عَنْ مَعْنَى مَا سُئِلَ، فَيَقُولُ: أَنَا لِفُلَانٍ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ بِذَلِكَ مِنَ الْجَوَابِ مَا هُوَ مَفْهُومٌ بِقَوْلِهِ: مَوْلَايَ فُلَانٌ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَذْكُرُ أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَامِرٍ أَنْشَدَهُ:
[البحر الوافر]
وَأَعْلَمُ أَنَّنِي سَأَكُونُ رَمْسًا | إِذَا سَارَ النَّوَاجِعُ لَا يَسِيرُ |
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ -[١٠٠]- يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ؟