حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] قَالَ: كَانَ يَوْمَ رِيحٍ، فَقَالَ: لَا تَمْشِي أَمَامِي، فَيَصِفُكِ الرِّيحُ لِي، وَلَكِنِ امْشِي خَلْفِي وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيقِ؛ قَالَ: فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ عَرَفْتِ قُوَّتَهُ؟ قَالَتْ: كَانَ الْحَجَرُ لَا يُطِيقُهُ إِلَّا عَشَرَةٌ فَرَفَعَهُ وَحْدَهُ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ شُرَيْحٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] قَالَ: أَمَا قُوَّتُهُ: فَانْتَهَى إِلَى حَجَرٍ لَا يَرْفَعُهُ إِلَّا عَشْرَةٌ، فَرَفَعَهُ وَحْدَهُ. وَأَمَّا أَمَانَتُهُ: فَإِنَّهَا مَشَتْ أَمَامَهُ فَوَصَفَهَا الرِّيحُ، فَقَالَ لَهَا: امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِيَ الطَّرِيقَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَأَلْتُ تَمِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " بِمَ عَرَفْتَ أَمَانَتَهُ؟ قَالَ: فِي طَرْفِهِ، بِغَضِّ طَرْفِهِ عَنْهَا "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ -[٢٢٨]- اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] قَالَ: الْقَوِيُّ فِي الصَّنْعَةِ، الْأَمِينُ فِيمَا وَلِيَ، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الَّذِيَ رَأَتْ مِنْ قُوَّتِهِ: أَنَّهُ لَمْ تَلْبَثْ مَاشِيَتُهَا حَتَّى أَرْوَاهَا؛ وَأَنَّ الْأَمَانَةَ الَّتِي رَأَتْ مِنْهُ أَنَّهَا حِينَ جَاءَتْ تَدَعُوهُ، قَالَ لَهَا: كُونِي وَرَائِي، وَكَرِهَ أَنْ يَسْتَدْبِرَهَا، فَذَلِكَ مَا رَأَتْ مِنْ قُوَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ "