حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، ابْنَةَ عَمَّتِهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يُرِيدُهُ وَعَلَى الْبَابِ سَتْرٌ مِنْ شَعْرٍ، فَرَفَعَتِ الرِّيحُ السِّتْرَ فَانْكَشَفَ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا حَاسِرَةٌ، فَوَقَعَ إِعْجَابُهَا فِي قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَلَمَّا وَقَعَ ذَلِكَ كُرِّهَتْ إِلَى الْآخَرِ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُفَارِقَ صَاحِبَتِي، قَالَ: «مَا لَكَ، أَرَابَكَ مِنْهَا شَيْءٌ؟» قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا رَابَنِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ» فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] تُخْفِي فِي نَفْسِكَ إِنْ فَارَقَهَا تَزَوَّجْتَهَا "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ "
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، -[١١٧]- عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَيْنَبَ سَتَكُونُ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ زَيْدٌ يَشْكُوهَا قَالَ: " اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسَكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]


الصفحة التالية
Icon