حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثني عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: ثني يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ، فَنَادَاهَا عُمَرُ بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى: قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةَ، حِرْصًا أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْحِجَابَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لِحَاجَتِهَا بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، وَكَانَتِ امْرَأَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ طَوْلًا، فَأَبْصَرَهَا عُمَرُ، فَنَادَاهَا: يَا سَوْدَةَ، إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، أَوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فَانْكَفَأَتْ فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا كَانَ، وَمَا قَالَ لَهَا، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ عَنْهُ، وَإِنَّ الْعَرْقَ لَفِي يَدِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ»