حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ " إِنْ أَدَّوْهَا أَثَابَهُمْ، وَإِنْ ضَيَّعُوهَا عَذَّبَهُمْ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَأَشْفَقُوا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَلَكِنْ تَعْظِيمًا لِدَيْنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَقُومُوا بِهَا، ثُمَّ عَرْضَهَا عَلَى آدَمَ، فَقَبِلَهَا بِمَا فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢] غُرًّا بِأَمْرِ اللَّهِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: ٧٢] " الطَّاعَةَ عَرْضَهَا عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى آدَمَ، فَلَمْ تَطِقْهَا، فَقَالَ لِآدَمَ: يَا آدَمُ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ، فَلَمْ تَطِقْهَا، فَهَلْ أَنْتَ آخِذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ: وَمَا فِيهَا؟ قَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ جُزِيتَ، وَإِنْ أَسَأْتَ عُوقِبْتَ، فَأَخَذَهَا آدَمُ فَتَحَمَّلَهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢]
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ " قَالَ آدَمُ: قِيلَ لَهُ: خُذْهَا بِحَقِّهَا، قَالَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قِيلَ: إِنْ أَحْسَنْتَ جُزِيتَ، وَإِنْ أَسَأْتَ عُوقِبْتَ، فَمَا لَبِثَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنْهَا "


الصفحة التالية
Icon