ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١] قَالَ: «هُمُ الْجَيْشُ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ، يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا لَقِيَ أَصْحَابُهُ»
حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثني مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ: " فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ فِي فَوْرَةِ ذَلِكَ، حَتَّى يَنْزِلَ دِمَشْقَ، فَيَبْعَثُ جَيْشَيْنِ: جَيْشًا إِلَى الْمَشْرِقِ، وَجَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى يَنْزِلُوا بِأَرْضِ بَابِلَ فِي الْمَدِينَةِ الْمَلْعُونَةِ، وَالْبُقْعَةِ الْخَبِيثَةِ، فَيَقْتُلُونَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ، وَيَبْقِرُونَ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ امْرَأَةٍ، وَيَقْتُلُونَ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةِ كَبْشٍ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَنْحَدِرُونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَخْرُجُونَ مَا حَوْلَهَا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الشَّامِ، فَتَخْرُجُ رَايَةُ هَذَا مِنَ الْكُوفَةِ، فَتَلْحَقُ ذَلِكَ الْجَيْشَ مِنْهَا عَلَى الْفِئَتَيْنِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، لَا يَفْلِتُ -[٣١١]- مِنْهُمْ مُخْبِرٌ، وَيَسْتَنْقِذُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ وَالْغَنَائِمِ، وَيُخَلِّي جَيْشَهُ التَّالِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا طَافُوا بِالْبَيْدَاءِ، بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: يَا جَبْرَائِيلُ اذْهَبْ فَأَبِدْهُمْ، فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يُخْسَفُ اللَّهُ بِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ سَبَأٍ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١] الْآيَةَ، وَلَا يَنْفَلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا بَشِيرٌ، وَالْآخَرُ نَذِيرٌ، وَهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ، فَلِذَلِكَ جَاءَ الْقَوْلُ: وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَوَّادَ بْنَ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي، حُدِّثَ بِهِ، عَنْهُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ قِصَّةٍ، ذَكَرَهَا فِي الْفِتَنِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَقُرِئَ عَلَيْهِ -[٣١٢]- وَأَنْتَ حَاضِرٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَمَا قِصَّتُهُ، فَمَا خَبَرُهُ؟ قَالَ: جَاءَنِي قَوْمٌ فَقَالُوا: مَعَنَا حَدِيثٌ عَجِيبٌ، أَوْ كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ، نَقْرَؤُهُ وَتَسْمَعُهُ، قُلْتُ لَهُمْ: هَاتُوهُ، فَقَرَءُوهُ عَلَيَّ، ثُمَّ ذَهَبُوا فَحَدَّثُوا بِهِ عَنِّي، أَوْ كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَقَدْ: حَدَّثَنِي بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ، قَالَ: رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّدَائِيِّ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ رَوَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِطُولِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا فَزِعُوا عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ