ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ، فَفَتَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا حَيًّا بَعْدَمَا أَرَمَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ» قَالَ: وَنَزَلَتِ الْآيَاتُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧]... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ، مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [يس: ٧٧].. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ فَكَسَرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا وَهُوَ رَمِيمٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا، وَيُمِيتُكَ ثُمَّ يُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ»، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٍ﴾ [يس: ٧٩]-[٤٨٨]- فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: أَوَلَمْ يَرَ هَذَا الْإِنْسَانُ الَّذِي يَقُولُ: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَسَوَّيْنَاهُ خَلْقًا سَوِيًّا ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ﴾ [يس: ٧٧] يَقُولُ: فَإِذَا هُوَ ذُو خُصُومَةٍ لِرَبِّهِ، يُخَاصِمُهُ فِيمَا قَالَ لَهُ رَبُّهُ إِنِّي فَاعِلٌ، وَذَلِكَ إِخْبَارٌ لِلَّهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مُحْيِي خَلْقِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ، فَيَقُولُ: مَنْ يُحْيِي هَذِهِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ؟ إِنْكَارًا مِنْهُ لِقِدْرَةِ اللَّهِ عَلَى إِحْيَائِهَا


الصفحة التالية
Icon