حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] قَالَ: «خَضَعَ الْقَوْلَ مَا يُكْرَهُ مِنْ قَوْلِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢] يَقُولُ: فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ ضَعْفٌ؛ فَهُوَ لِضَعْفِ إِيمَانِهِ فِي قَلْبِهِ، إِمَّا شَاكٌ فِي الْإِسْلَامِ مُنَافِقٌ، فَهُوَ لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ يَسْتَخِفُّ بِحُدُودِ اللَّهِ، وَإِمَّا مُتَهَاوِنٌ بِإِتْيَانِ الْفَوَاحِشِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا وَصَفَهُ بِأَنَّ فِي قَلْبِهِ مَرَضًا، لِأَنَّهُ مُنَافِقٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢] قَالَ: «نِفَاقٌ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ وَصَفَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَشْتَهُونَ إِتْيَانَ الْفَوَاحِشِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢] قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: «شَهْوَةُ الزِّنَا»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢] يَقُولُ: وَقُلْنَ قَوْلًا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ وَأَبَاحَهُ


الصفحة التالية
Icon