حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: أَتَقْضِي عَلَيَّ بِالنَّبَأِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ: «أَوَلَيْسَ الْقُرْآنُ نَبَأٌ؟» قَالَ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ [ص: ٦٧] قَالَ: «وَقَضَى عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص: ٦٨] قَالَ: «الْقُرْآنُ»
وَقَوْلُهُ: ﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص: ٦٨] يَقُولُ: أَنْتُمْ عَنْهُ مُنْصَرِفُونَ لَا تَعْمَلُونَ بِهِ، وَلَا تُصَدِّقُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ حِجَجِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ [ص: ٦٩] يَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ: ﴿مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِي شَأْنِ آدَمَ مِنْ قَبْلُ أَنْ يُوحِيَ إِلَيَّ رَبِّي فَيُعَلِّمُنِي ذَلِكَ، يَقُولُ: فَفِي إِخْبَارِي لَكُمْ عَنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ وَتَنْزِيلٌ مِنْ عِنْدِهِ، لِأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي قَبْلَ نُزُولِ هَذَا الْقُرْآنِ، وَلَا هُوَ مِمَّا شَاهَدْتُهُ فَعَايَنْتُهُ، وَلَكِنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ اللَّهِ إِيَّايَ بِهِ -[١٤٢]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ