حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦] قَالَ: «تَرَكْتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٦] يَقُولُ: وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ قَالَ: " فَلَمْ يَكْفِهِ أَنْ ضَيَّعَ طَاعَةَ اللَّهِ حَتَّى جَعَلَ يَسْخَرُ بِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ صِنْفٍ مِنْهُمْ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٦] يَقُولُ: «مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْكِتَابِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، وَأَسْلِمُوا لَهُ، أَنْ لَا تَقُولَ نَفْسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ، فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَأَنْ لَا تَقُولَ نَفْسٌ لِأُخْرَى: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لِلْحَقِّ، فَوَفَّقَنِي لِلرَّشَادِ لَكُنْتُ مِمَّنِ اتَّقَاهُ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ رِضَاهُ، أَوْ -[٢٣٦]- أَنْ لَا تَقُولَ أُخْرَى حِينَ تَرَى عَذَابَ اللَّهِ فَتُعَايِنُهُ ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ كَرَّةً﴾ [الزمر: ٥٨] تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِيَ رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا ﴿فَأَكُونُ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٨] الَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَالْعَمَلِ بِمَا أَمَرَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon