الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُكَذِّبًا الْقَائِلَ: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزمر: ٥٧]، وَلِلْقَائِلِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٨] : مَا الْقَوْلُ كَمَا تَقُولُونَ ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ﴾ [الزمر: ٥٩] أَيُّهَا الْمُتَمَنِّي عَلَى اللَّهِ الرَّدَّ إِلَى الدُّنْيَا لِتَكُونَ فِيهَا مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿آيَاتِي﴾ [الأنعام: ١٣٠] يَقُولُ: قَدْ جَاءَتْكَ حُجَجِي مِنْ بَيْنِ رَسُولٍ أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ، وَكِتَابٍ أَنْزَلْتُهُ يُتْلَى عَلَيْكَ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالتَّذْكِيرِ ﴿فَكَذَبْتَ﴾ [يوسف: ٢٧]-[٢٣٨]- بِآيَاتِي ﴿وَاسْتَكْبَرْتَ﴾ [الزمر: ٥٩] عَنْ قَبُولِهَا وَاتِّبَاعِهَا ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٩] يَقُولُ: وَكُنْتَ مِمَّنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الْكَافِرِينَ، وَيَسْتَنُّ بِسُنَّتِهِمْ، وَيَتَّبِعُ مِنْهَاجَهُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon