وَقَوْلُهُ: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رِسْلِكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [غافر: ٥٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ لَهُمْ: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ فِي الدُّنْيَا رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنَ الْحُجَجِ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، فَتُوَحِّدُوهُ وَتُؤْمِنُوا بِهِ، وَتَتَبَرَّءُوا مِمَّا دُونَهُ مِنَ الْآلِهَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَدْ أَتَتْنَا رُسُلُنَا بِذَلِكَ
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ [غافر: ٥٠] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قَالَتِ الْخَزَنَةُ لَهُمْ: فَادْعُوا إِذَنْ رَبَّكُمُ الَّذِي أَتَتْكُمُ الرُّسُلُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: ١٤] يَقُولُ: قَدْ دَعَوْا وَمَا دُعَاؤُهُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ، لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لَا يَنْفَعُهُمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، بَلْ يُقَالُ لَهُمْ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ﴾
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي