حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿ائْتِيَا﴾ [فصلت: ١١] «أَعْطِيَا» وَفِي قَوْلِهِ: ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا﴾ [فصلت: ١١] قَالَتَا: «أَعْطَيْنَا» وَقِيلَ: أَتَيْنَا طَائِعِينَ، وَلَمْ يَقُلْ طَائِعَتَيْنِ، وَالسَّمَاءُ وَالْأَرْضُ مُؤَنَّثَتَانِ، لِأَنَّ النُّونَ وَالْأَلِفَ اللَّتَيْنِ هُمَا كِنَايَةُ أَسْمَائِهِمَا فِي قَوْلِهِ ﴿أَتَيْنَا﴾ [فصلت: ١١] نَظِيرُهُ كِنَايَةُ أَسْمَاءِ الْمُخْبِرِينَ مِنَ الرِّجَالِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأَجْرَى قَوْلَهُ ﴿طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْخَبَرُ عَنِ الرِّجَالِ كَذَلِكَ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ: ذَهَبَ بِهِ إِلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا لَمَّا تَكَلَّمَتَا أَشْبَهَتَا الذُّكُورَ مِنْ بَنِي آدَمَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [فصلت: ١٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَفَرَغَ مِنْ خَلْقِهِنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنٍ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ