ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) «هَذَا الْقُرْآنُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " كَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ " وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١] عَلَى كَسْرَ الْعَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا ذَكَرْتُ عَنْهُ فِي فَتْحِهَا، وَعَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ: الْكَسْرُ فِي الْعَيْنِ، لِإِجْمَاعِ الْحِجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ، فَذَلِكَ مُصَحِّحٌ قِرَاءَةَ الَّذِينَ قَرَأُوا بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَعِلْمٌ﴾ [الزخرف: ٦١]
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ [الزخرف: ٦١] يَقُولُ: فَلَا تَشُكُّنَّ فِيهَا وَفِي مَجِيئِهَا أَيُّهَا النَّاسُ
كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ [الزخرف: ٦١] قَالَ: «تَشُكُّونَ فِيهَا»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ [الزخرف: ٦١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَطِيعُونِ فَاعْمَلُوا بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، -[٦٣٥]- وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران: ٥١] يَقُولُ: اتِّبَاعُكُمْ إِيَّايَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَمْرِي وَنَهْيِ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، يَقُولُ: طَرِيقٌ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ، بَلْ هُوَ قَوِيمٌ


الصفحة التالية
Icon