حُدِّثْتُ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ [ص: ٣٧] قَالَ: " لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي مُلْكِ دَاوُدَ، أَعْطَاهُ اللَّهُ مُلْكَ دَاوُدَ وَزَادَهُ الرِّيحَ ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ [ص: ٣٨] يَقُولُ: «فِي السَّلَاسِلِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿الْأَصْفَادِ﴾ [إبراهيم: ٤٩] قَالَ: " تَجْمَعُ الْيَدَيْنِ إِلَى عُنُقِهِ، وَالْأَصْفَادُ: جَمْعُ صَفَدٍ وَهِيَ الْأَغْلَالُ "
وَقَوْلُهُ: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [ص: ٣٩] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا﴾ [البقرة: ٢٥] مِنَ الْعَطَاءِ، وَأَيُّ عَطَاءٍ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ: عَطَاؤُنَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ الْمُلْكُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [ص: ٣٩] قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «الْمُلْكُ الَّذِي أَعْطَيْنَاكَ فَأَعْطِ مَا شِئْتَ وَامْنَعْ مَا شِئْتَ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ [ص: ٣٩] «هَذَا مُلْكُنَا» -[١٠٠]- وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ تَسْخِيرُهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ، وَقَالُوا: وَمَعْنَى الْكَلَامِ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْنَاكَ مِنْ كُلِّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَغَيْرِهِمْ عَطَاؤُنَا