ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حُدِّثْتٌ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحقاف: ٢١] قَالَ: «لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِأَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ»
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: ٥٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ لِقَوْمِهِ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ بِعِبَادَتِكُمْ غَيْرَ اللَّهِ عَذَابَ اللَّهِ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ وَذَلِكَ يَوْمٌ يَعْظُمُ هَوْلُهُ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ عَادٌ لِهُودٍ، إِذْ قَالَ لَهُمْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ -[١٥٥]- عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ: أَجِئْتَنَا يَا هُودُ لِتَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ آلِهَتِنَا إِلَى عِبَادَةِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ، وَإِلَى اتِّبَاعِكَ عَلَى قَوْلِكَ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon