ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] الْآيَةَ، «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يُبْطِلَ عَمَلًا صَالِحًا عَمِلَهُ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ فَلْيَفْعَلْ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّ الْخَيْرَ يَنْسَخُ الشَّرَّ، وَإِنَّ الشَّرَّ يَنْسَخُ الْخَيْرَ، وَإِنَّ مِلَاكَ الْأَعْمَالِ خَوَاتِيمُهَا»
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [محمد: ٣٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ الَّذِينَ أَنْكَرُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ وَصَدُّوا مَنْ أَرَادَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ عَنْ ذَلِكَ، فَفَتَنُوهُمْ عَنْهُ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا أَرَادُوا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ: يَقُولُ: ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كُفْرِهِمْ ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] يَقُولُ: فَلَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَمَّا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ يُعَاقِبُهُ عَلَيْهِ، وَيَفْضَحُهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَا تَضْعُفُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ عَنْ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ وَتَجْبُنُوا عَنْ قِتَالِهِمْ
كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ [محمد: ٣٥] قَالَ: «لَا تَضْعُفُوا»


الصفحة التالية
Icon