حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: ٢٤] " يَعْنِي: السُّفُنَ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: ٢٤] «يَعْنِي السُّفُنَ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: ٢٤] قَالَ السُّفُنُ "
وَقَوْلُهُ: ﴿كَالْأَعْلَامِ﴾ [الشورى: ٣٢] يَقُولُ: كَالْجِبَالِ، شَبَّهَ السُّفُنَ بِالْجِبَالِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ جَبَلٍ طَوِيلٍ عَلَمًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
[البحر الرجز]
إِذَا قَطَعْنَا عَلَمًا بَدَا عَلَمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ بِإِجْرَائِهِ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتِ فِي الْبَحْرِ جَارِيَةً بِمَنَافِعِكُمْ تُكَذِّبَانِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كُلُّ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ جِنِّ وَإِنْسٍ فَإِنَّهُ هَالِكٌ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ؛ -[٢١٢]- وَذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ مِنْ نَعْتِ الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ رَفَعَ ذُو وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بِالْيَاءِ «ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَعْتِ الرَّبِّ وَصِفَتِهِ


الصفحة التالية
Icon