حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ: " هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فَمَا الظَّوَاهِرُ؟ قَالَ: هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] " وَقَدْ زَعَمَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ الْبِطَانَةَ قَدْ تَكُونُ ظِهَارَةً، وَالظِّهَارَةُ تَكُونُ بِطَانَةً، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ يَكُونُ وَجْهًا قَالَ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ: هَذَا ظَهْرُ السَّمَاءِ، وَهَذَا بَطْنُ السَّمَاءِ لِظَاهِرِهَا الَّذِي نَرَاهُ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] يَقُولُ: وَثَمَرُ الْجَنَّتَيْنِ الَّذِي يُجْتَنَى قَرِيبٌ مِنْهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَتْعَبُونَ بِصُعُودِ نَخْلِهَا وَشَجَرِهَا، لِاجْتِنَاءِ ثَمَرِهَا، وَلَكِنَّهُمْ يَجْتَنُونَهَا مِنْ قُعُودٍ بِغَيْرِ عَنَاءٍ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] ثِمَارُهُمْ دَانِيَةٌ، لَا يَرُدُّ أَيْدِيهِمْ عَنْهُ بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَقْطَعُ رَجُلٌ ثَمَرَةً مِنَ الْجَنَّةِ، فَتَصِلُ إِلَى فِيهِ حَتَّى يُبَدِّلَ اللَّهُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] قَالَ: «لَا يَرُدُّ يَدَهُ بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ»