وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَلْ ثَوَابُ خَوْفِ مَقَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَافَهُ فَأَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا عَمَلَهُ، وَأَطَاعَ رَبَّهُ، إِلَّا أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ رَبُّهُ، بِأَنْ يُجَازِيهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ بِالْعِبَارَةِ عَنْهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] قَالَ: «عَمِلُوا خَيْرًا فَجُوزُوا خَيْرًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ بَكَّارٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] قَالَ: «هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا الْجَنَّةُ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] قَالَ: «أَلَا تَرَاهُ ذَكَرَهُمْ وَمَنَازِلَهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ، وَالْأَنْهَارُ الَّتِي أَعَدَّهَا لَهُمْ، وَقَالَ» :﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا -[٢٥٣]- الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] «حِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَحْسَنَّا إِلَيْهِمْ أَدْخَلْنَاهُمُ الْجَنَّةَ»