وَقَوْلُهُ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَهُمْ فِيهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ طَوِيلَةٌ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، كَمَا يُقَالُ: بِنَاءٌ مَرْفُوعٌ
وَكَالَّذِي: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] قَالَ: «إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَمَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ» حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ارْتِفَاعَهَا» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا خَلَقْنَاهُنَّ خَلْقًا فَأَوْجَدْنَاهُنَّ؛ قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ: يَعْنِي بِذَلِكَ: -[٣٢٠]- الْحُورَ الْعِينَ اللَّاتِي ذَكَرَهُنَّ قَبْلُ، فَقَالَ: ﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٢] ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥]، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَضْمَرَهُنَّ وَلَمْ يَذْكُرْهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ