وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ [الواقعة: ٦١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ [الواقعة: ٦٠] أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَنْفُسِكُمْ وَآجَالِكُمْ، فَمُفْتَاتٌ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْأَمْرِ الَّذِي قَدَّرْنَاهُ لَهَا مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ بَلْ لَا يَتَقَدَّمُ شَيْءٌ مِنْ أَجَلِنَا، وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ
وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ [الواقعة: ٦١] يَقُولُ: عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ مِنْكُمْ أَمْثَالَكُمْ بَعْدَ مَهْلِكِكُمْ فَنَجِيءَ بِآخَرِينَ مِنْ جِنْسِكُمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦١] يَقُولُ: وَنُبَدِّلَكُمْ عَمَّا تَعْلَمُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ مِنْهَا مِنَ الصُّوَرِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ [الواقعة: ٦١] «فِي أَيِّ خَلْقٍ شِئْنَا»


الصفحة التالية
Icon