ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤] قَالَ: «إِلَيْهَا يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدٍ خَلَا عَلَى سُنَّةِ أَحْمَدَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْمُنْتَهَى»
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ شَكَّ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى إِلَى السِّدْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: «هَذِهِ السِّدْرَةُ يَنْتَهِي إِلَيْهَا كُلُّ أَحَدٍ خَلَا مِنْ أُمَّتِكَ عَلَى سُنَّتِكَ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَعْنَى الْمُنْتَهَى الِانْتِهَاءُ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: عِنْدَ سِدْرَةِ الِانْتِهَاءِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قِيلَ لَهَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى: لِانْتِهَاءِ عِلْمِ كُلِّ عَالِمٍ مِنَ الْخَلْقِ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ كَعْبٌ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قِيلَ ذَلِكَ لَهَا لِانْتِهَاءِ مَا يَصْعَدُ مِنْ تَحْتِهَا، وَيَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا إِلَيْهَا، كَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِانْتِهَاءِ كُلِّ مَنْ خَلَا مِنَ النَّاسِ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَلَا خَبَرَ يَقْطَعُ الْعُذْرَ بِأَنَّهُ قِيلَ ذَلِكَ لَهَا لِبَعْضِ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ، فَلَا قَوْلَ فِيهِ أَصَحُّ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي قَالَ رَبُّنَا جَلَّ جَلَالُهُ، وَهُوَ أَنَّهَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى -[٣٦]- وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي أَنَّهَا شَجَرَةُ النَّبْقِ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ


الصفحة التالية
Icon