وَقَوْلُهُ: ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] قِيلَ: عُنِيَ بِهِ أَنَّهُ تَكَبَّرَ عَنْ كُلِّ شَرٍّ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: تَكَبَّرَ عَنْ كُلِّ شَرٍّ. حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: ثني رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ هُوَ اللَّهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ يَقُولُ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣] يَقُولُ: تَنْزِيهًا لِلَّهِ وَتَبْرِئَةً لَهُ عَنْ شِرْكِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هُوَ الْمَعْبُودُ الْخَالِقُ، الَّذِي لَا مَعْبُودَ تَصْلُحُ لَهُ الْعِبَادَةُ غَيْرُهُ، وَلَا خَالِقَ سِوَاهُ، الْبَارِئُ الَّذِي بَرَأَ الْخَلْقَ، فَأَوْجَدَهُمْ بِقُدْرَتِهِ، الْمُصَوِّرُ خَلْقَهُ كَيْفَ شَاءَ، وَكَيْفَ يَشَاءُ.