وَقَوْلُهُ: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ [النجم: ٣٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَعِنْدَ هَذَا الَّذِي ضَمِنَ لَهُ صَاحِبُهُ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذَابَ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ عِلْمُ الْغَيْبِ، فَهُوَ يَرَى حَقِيقَةَ قَوْلِهِ، وَوَفَاءَهُ بِمَا وَعَدَ
وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾ [النجم: ٣٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ لَمْ يُخْبَرْ هَذَا الْمَضْمُونُ لَهُ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذَابَ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، بِالَّذِي فِي صُحُفِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] يَقُولُ: وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَا أُرْسِلَ بِهِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الَّذِي وَفَّى، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَفَاؤُهُ بِمَا عَهِدَ إِلَيْهِ -[٧٥]- رَبُّهُ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِهِ، وَهُوَ ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨]