حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا قُلْتُ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَيُخْرِجُهَا مِنْ بَيْتِهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ زَانِيَةً
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: إِلَّا أَنْ يَزْنِينَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُحْصَنَاتُ، ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥] الْآيَةُ. قَالَ: فَجَعَلَ اللَّهُ سَبِيلَهُنَّ الرَّجْمَ، فَهِيَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِذَا أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ أُخْرِجَتْ إِلَى الْحَدِّ فَرُجِمَتْ. وَكَانَ قَبْلَ هَذَا لِلْمُحْصَنَةِ الْحَبْسُ تُحْبَسُ فِي الْبُيُوتِ لَا تُتْرَكُ تُنْكَحُ، وَكَانَ لِلْبِكْرَيْنِ الْأَذَى قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: ١٦] يَا زَانٍ، يَا زَانِيَةُ، ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٦] قَالَ: ثُمَّ نُسِخَ هَذَا كُلُّهُ، فَجُعِلَ الرَّجْمُ لِلْمُحْصَنَةِ وَالْمُحْصَنِ، -[٣٤]- وَجُعِلَ جَلْدُ مِائَةٍ لِلْبِكْرَيْنِ، قَالَ: وَنُسِخَ هَذَا وَقَالَ آخَرُونَ: الْفَاحِشَةُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْبَذَاءُ عَلَى أَحْمَائِهَا


الصفحة التالية
Icon