حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) قَالَ: بِمُتَّهَمٍ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) قَالَ: الْغَيْبُ: الْقُرْآنُ وَفِي قِرَاءَتِنَا (بِظَنِينٍ) مُتَّهَمٍ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: (بِظَنِينٍ) قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِمُتَّهَمٍ وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ مَعْنَاهُ: وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَعِيفٍ، وَلَكِنَّهُ مُحْتَمِلٌ لَهُ مُطِيقٌ، وَوَجَّهَهُ إِلَى قَوْلِ الْعَرَبِ لِلرَّجُلِ الضَّعِيفِ: هُوَ ظَنُونٌ وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ: مَا عَلَيْهِ خُطُوطُ مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقَةٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِرَاءَتُهُمْ بِهِ، وَذَلِكَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤] بِالضَّادِ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ كَذَلِكَ فِي خُطُوطِهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَأَوْلَى الْتَأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ: وَمَا مُحَمَّدٌ عَلَى مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ وَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ بِبَخِيلٍ بِتَعْلِيمُكُمُوهُ أَيُّهَا النَّاسُ، بَلْ هُوَ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَتَتَعَلَّمُوهُ


الصفحة التالية
Icon