ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾ [النبأ: ٣٥] قَالَ: بَاطِلًا وَإِثْمًا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾ [النبأ: ٣٥] قَالَ: وَهِيَ كَذَلِكَ لَيْسَ فِيهَا لَغْوٌ وَلَا كِذَّابٌ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً﴾ [النبأ: ٣٦] أَعْطَى اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ مَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ ثَوَابًا مِنْ رَبِّكَ بِأَعْمَالِهِمْ، عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا. وَقَوْلُهُ: ﴿عَطَاءً﴾ [هود: ١٠٨] يَقُولُ: تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْجَزَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ -[٤٤]- جَزَاهُمْ بِالْوَاحِدِ عَشْرًا فِي بَعْضٍ، وَفِي بَعْضٍ بِالْوَاحِدِ سَبْعَمِائَةٍ، فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَإِنْ كَانَتْ جَزَاءً فَعَطَاءٌ مِنَ اللَّهِ


الصفحة التالية
Icon