الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧]-[٤٥٣]- يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] فَمَنْ أَوْجَبَ الْحَجَّ عَلَى نَفْسِهِ وَأَلْزَمَهَا إِيَّاهُ فِيهِنَّ، يَعْنِي فِي الْأَشْهُرِ الْمَعْلُومَاتِ الَّتِي بَيَّنَهَا. وَإِيجَابُهُ إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَزْمَ عَلَى عَمَلِ جَمِيعِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى الْحَاجِّ عَمَلُهُ وَتَرْكُ جَمِيعِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِتَرْكِهِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي يَكُونُ بِهِ الرَّجُلِ فَارِضًا الْحَجَّ بَعْدَ إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ، عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْفَرْضِ: الْإِيجَابُ، وَالْإِلْزَامُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَرْضُ الْحَجِّ الْإِهْلَالُ