حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، وَحَدَّثني يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: " كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ تَكُونُ مِقْلَاتًا لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَتَنْذُرُ إِنْ عَاشَ وَلَدُهَا أَنْ تَجْعَلَهُ مَعَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى دِينِهِمْ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَطَوَائِفُ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ عَلَى دِينِهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ دِينَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ دِينِنَا، وَإِذْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَلَنُكْرِهَنَّهُمْ فَنَزَلَتْ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] فَكَانَ فَصْلَ مَا بَيْنَ مَنِ اخْتَارَ الْيَهُودِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ، فَمَنْ لَحِقَ بِهِمُ اخْتَارَ الْيَهُودِيَّةَ، وَمَنْ أَقَامَ اخْتَارَ الْإِسْلَامَ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِحُمَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، بِنَحْوِ مَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَكَانَ فَصْلُ مَا بَيْنَهُمْ إِجْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ، فَلَحِقَ بِهِمْ مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ، وَبَقِيَ مَنْ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِجْلَاءُ النَّضِيرِ إِلَى خَيْبَرَ، فَمَنِ اخْتَارَ الْإِسْلَامَ أَقَامَ، وَمَنْ كَرِهَ لَحِقَ بِخَيْبَرَ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي -[٥٤٨]- مُحَمَّدٍ الْحَرَشِيِّ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ يُقَالُ لَهُ الْحُصَيْنُ؛ كَانَ لَهُ ابْنَانِ نَصْرَانِيَّانِ، وَكَانَ هُوَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أَسْتَكْرِهُهُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ أَبَيَا إِلَّا النَّصْرَانِيَّةَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ذَلِكَ»


الصفحة التالية
Icon