حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا فَاءَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: « ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أَنَّ كَفَّارَتُهُ فَيْؤُهُ» وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرْنَا هُوَ التَّأْوِيلُ الْوَاجِبُ عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ حَانِثٍ فِي يَمِينٍ هُوَ فِي الْمُقَامِ عَلَيْهَا " حَرَجٌ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي حِنْثِهِ فِيهَا، وَإِنَّ كَفَّارَتَهُ الْحِنْثُ فِيهَا. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى الْحَانِثِ فِي كُلِّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا بَرًّا كَانَ الْحِنْثُ فِيهَا أَوْ غَيْرَ بَرٍّ، فَإِنَّ تَأْوِيلَهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِلْمُؤْلِينَ مِنْ نِسَائِهِمْ فِيمَا حَنِثُوا فِيهِ مِنْ إِيلَائِهِمْ، فَإِنَّ فَاءُوا فَكَفَّرُوا أَيْمَانَهُمْ بِمَا أَلْزَمَ اللَّهُ الْحَانِثِينَ فِي أَيْمَانِهِمْ مِنَ الْكَفَّارَةِ، رَحِيمٌ بِهِمْ بِإِسْقَاطِهِ عَنْهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الْعَاجِلِ، وَالْآجِلِ عَلَى ذَلِكَ بِتَكْفِيرِهِ إِيَّاهُ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَزَاءِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَبِمَا جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الْمَهْلِ الْأَشْهُرِ