حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ، أَهْلِ الْعِلْمِ " أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ، يَذْكُرُونَ أَنَّهُ أَخَذَ الْأَطْيَارَ الْأَرْبَعَةَ، ثُمَّ قَطَّعَ كُلَّ طَيْرٍ بِأَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْبَالٍ، فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ رُبْعًا مِنْ كُلِّ طَائِرٍ، فَكَانَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ رُبْعٌ مِنَ الطَّاوُوسِ، وَرُبْعٌ مِنَ الدِّيكِ، وَرُبْعٌ مِنَ الْغُرَابِ وَرُبْعٌ مِنَ الْحَمَامِ، ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَقَالَ: تَعَالَيْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ كَمَا كُنْتُمْ، فَوَثَبَ كُلُّ رُبْعٍ مِنْهَا إِلَى صَاحِبِهِ حَتَّى اجْتَمَعْنَ، فَكَانَ كُلُّ طَائِرٍ كَمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعُهُ، ثُمَّ أَقْبَلْنَ إِلَيْهِ سَعْيًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَقِيلَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَكَذَا يَجْمَعُ اللَّهُ الْعِبَادَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى لِلْبَعْثِ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَشَامِهَا وَيَمَنِهَا، فَأَرَاهُ اللَّهُ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى بِقُدْرَتِهِ، حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَا قَالَ نُمْرُوذُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: «فَأَخَذَ طَاوُوسًا، وَحَمَامَةً، وَغُرَابًا، وَدِيكًا»، ثُمَّ قَالَ: " فَرِّقْهُنَّ، اجْعَلْ رَأْسَ كُلِّ وَاحِدٍ وَجُؤْشُوشَ الْآخَرِ وَجَنَاحَيِ الْآخَرِ وَرِجْلَيِ الْآخَرِ مَعَهُ فَقَطَّعَهُنَّ وَفَرَّقَهُنَ أَرْبَاعًا عَلَى الْجِبَالِ، ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَجِئْنَهُ جَمِيعًا، فَقَالَ اللَّهُ: كَمَا نَادَيْتَهُنَّ فَجِئْنَكَ، فَكَمَا أُحْيَيْتُ هَؤُلَاءِ وَجَمَعْتُهُنَّ بَعْدَ هَذَا، فَكَذَلِكَ أَجْمَعُ هَؤُلَاءِ أَيْضًا؛ يَعْنِي الْمَوْتَى " -[٦٤٦]- وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنَ الْأَجْبَالِ الَّتِي كَانَتِ الْأَطْيَارُ وَالسِّبَاعُ الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ الدَّابَّةِ الَّتِي رَآهَا إِبْرَاهِيمُ مَيْتَةً، فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهَا أَنْ يُرِيَهَ كَيْفَ يُحْيِيهَا وَسَائِرَ الْأَمْوَاتِ غَيْرَهَا، وَقَالُوا: كَانَتْ سَبْعَةَ أَجْبَالٍ